تابعنى

السبت، 10 أغسطس 2013

جنس العيون

كنت في محطة القطار متوجهاً من المدينة حيث ادرس في احدى جامعاتها لبيتنا في ضاحية قريبة . ازدحمت المحطة بالمسافرين تحضيراً لعطلة نهاية الاسبوع ، و كالعادة كانت القطارات تصل و تغادر المحطة خلف مواعيدها مما زاد في الازدحام فلم أجد مقعداً أجلس عليه ولما طال الانتظار اضطررت الجلوس على الارض و فتحت كتاباً اقرأه مضيعة للوقت غير مبالٍ في الضجيج و المارين من حولي . ثم رفعت عيني دون ان اغير وضع رأسي لاحظ فتاة لا تبلغ السادسة عشر من العمر جالسة ايضاً على الارض قبالتي بلباسها المدرسي و هو عبارة عن بلوزة بيضاء و تنورة كحلية قصيرة و قد اتخذت من الجاكته بساطاً لها. التقت عيوننا فبادلتني الابتسامة و عاد كل منا لكتابه. كانت ابتسامة ساحرة حركت شعوراً لذيذاً بي دفعني ان اختلس نظرة اخرى لأتأكد من حقيقة ما شعرت . رفعت عيناي من الكتاب و اذا بهما تلمحان ساقيها المنطويتين و فخذيها النحيلتين و في نهايتهما كان واضحاً انها كانت تلبس كيلوتاً ابيض ناصع البياض . تسمرت عيناي في موضعهما و لم تكملا جولتهما نحو عينيها الخضراوتين . لا بد و انها لاحظت اني اعمق النظر في فخذيها و الكيلوت الابيض فعدلت جلستها . اصابني الذعر مصحوباً بمنتهى الخجل فقد ظبطتني اتلصص عليها و اكتشفت تجسسي على خصوصياتها ، لكني فوجئت ان جلستها الجديدة كانت مثيرة بشكل اعطتني صورة كاملة لساقيها و فخذيها و كيلوتها الابيض فقد اتكأت بذقنها على ركبتيها بينما تابعت قرائة كتابها دون ان تعطي اي اهتمام لما يدور حولها في وسط الضجيج و الاصوات العالية المصمة . حتى الحزين الفاصلين بين فخذيها و طيزها كانا واضحين لعيني الجائعتين . تلفت حولي لأتأكد اذا ما لا حظني أحد اختلس نظرات شهوانية من ذلك الكيلوت الابيض الحريري ، و اطمأن بالي ان المارة و الجالسين كانوا غير مبالين الا لموعد قيام قطاراتهم أو وداع أو لقاء أحبائهم و اصدقائهم. عدت لاحدق مرة اخرى بالنور الابيض المنبعث من ظلمة فخذيها . اصابني تيار كهربائي عندما رفعت عينيها من كتابها لتظبطني في جريمتي ! لا بد أنها رأت امامها حرامي ، لص يسلب بنظراته الجريئة كنوزها الخاصة. ارتبكت و احمر وجهي . كاد ان يغمى علي فقد مسكت متلبساً بجريمتي . تحركت شفتاي لتقول « آسف ! » لكنها عادت لكتابها غير مبالية و ربما محتقرة لتصرفي الصبياني قبل ان اتمكن من ان انطق حرفاً واحداً . حاولت ان استمر بالقراءة دون جدوى . كان المنظر مثيراً غاية الاثارة ، فرصة ان فاتت لا تعوض . لحظة سانحة يجب ان اغتنها و ان لا ادعها ان تمر دون ان اعيد النظر . رفعت عيناي من الكتاب ، و اذا بالفتاة الجالسة امامي تبعد ساقيها قليلاً لتعطيني صورة أوضح لفخذيها و كيلوتها . لمحت قماش الكيلوت قد قبض بشدة على كسها فقد بانت معالم شفراته تحت البياض . آه و آه ! لقد فعلت ذلك عن قصد ! لقد اعطتني الضوء الاخضر كأنها تقول : « انظر ما شئت ! لكن لن تحصل على اكثر من نظرات ! » قفز قضيبي داخل بنطلوني طالباً الحرية حتى تدلكه يدي ! آه من مستحيل المستحيلات . كنت كالتائه في روض مسحور . قررت أن لا اتحرك من مكاني حتى و ان أتى موعد قيام قطاري ! فجأة سمعت صوتاً رقيقاً يهتف امامي : « مسيو ! مسيو ! » تحركت عيناي المسحورتين ببطء باحثتين عمن يهتف عبر الضجيج و ان كنت انا "المسيو" المقصود . لقد كانت الفتاة تخاطبني : « مسيو ! مسيو ! » أجبت بارتباك الفتى المراهق الذي وجد فجأة أجمل فتاة في الصف تحدثه : « من ؟ أنا ؟ » هزت رأسها مبتسمة أن نعم أنت ايها الغبي ! « نعم ، مدموزيل ! » ابتعدت شفتيها و بانت اسنانها الناصعة البياض : « مسيو ! ارجوك ! أود الذهاب للتواليت لدقيقة ! هل ممكن ان تتأكد أن لا يأخذ مقعدي أحد ؟ » يأخذ مقعدها أحد ؟ سوف أقتله الوغد الذي قد يحاول ! « طبعاً مدموزيل ! » نهضت و التفتت ثم انحنت لتلتقط حقيبتها . كان فخذاها الرخامين امامي بكامل روعتهما . و بانت طيزها الملساء و قد احمرت من جلستها مخفية قليلاً تحت الكيلوت الابيض الضئيل . « ميرسي ! » قالتها بابتسامة ساحرة و توجهت لغرفة التواليت و قلبي يخفق من روعة ما رأى . انتابني فجأة رعب هائل ! ربما لا تعود ! لقد أخذت حقيبتها معها . آه من سذاجتك أيها المراهق التعيس ! ربما ذهبت لغرفة التواليت لكن أكيد من هناك إلى قطارها رأساً . لقد كنت المثل الأعلى للفتى الفاقد الثقة في نفسه دون أمل في عودة فتاته ! لقد خسرتها للأبد ! و مع ذلك فقد منعت واحداً أو اثنين من المارة اخذ مكانها . صرت انظر في انحاء القاعة كالطفل المصروع الذي فقد أمه في الزحمة . أينها ؟ أين اختفت و الى أي ضاحية اتجهت ؟ ثم أتت لحظة الطمأنينة ! ها هي تسير نحوي بخطى ملكات الجمال . ابتسمت شاكرة : « ميرسي ! » ثم التفتت بظهرها و انحنت قليلاً و هي تضع حقيبتها على الارض و لتفترش جاكتتها . لقد كانت عارية تحت التنورة بلا كيلوت ! و جلست بسرعة لكن ليس قبل ان اتمكن من رؤية طيزها الجميلة و كسها الاصلع و الذي بدا لو كان كس طفلة صغيرة في العاشرة من عمرها . و لاحظت ايضاً أن لها فتحة خلفية مثل باقي البشر ، فتحة مغرية بدت زهرية اللون كبرعم الورد ! وضعت رأسها على ركبتيها كما كانت في القبل لكنها لم تفتح كتابها و حدقت بدلاً بعيني . نظراتها حملت نوعاً من التحدي و كثيراً من الاغراء . بادلتها النظرات فأشارت بعينيها ان لا اضيع الوقت الثمين و أن انظر باتجاه قعدتها و ما أن خفضت عيناي حتى فتحت ساقيها قليلاً ما يكفي لأرى كسها يطل من بين فخذيها . بدا رطباً أو هكذا تمنيت . مدت يدها نحوه و لمسته ! لم اتوقع مثل تلك الجرأة المتناهية فنظرت حولي طالباً الامان من المارة و قد اعتالني هلع الشهوة التي لا استطيع اطلاق عنانها . لم يلاحظها احد غيري فالكل مشغول بشأنه . ثم سحبت يدها و وضعت اصبعها عند انفها ، اغلقت عينيها و أخدت نفساً طويلاً أنها تشم زهرة من أزهار نيسان . ثم فجأة نهضت عندما اعلن المكبر عن قيام قطار يمر في عدد من الضواحي . التفتت و انحنت لتعطيني لمحة اخيرة لكنوزها . حملت حقيبتها و بدأت بالتوجه نحو القطار . كنت كالمقيد لا استطيع الحراك عاجزاً عن التفكير مدركاً اني على وشك أن افقدها الى الأبد . فإذا بها تتباطئ في مشيتها ، تدور و تسير نحوي . وقفت امامها و كأن لساني قد الصق بحلقي بالمسامير . فتحت حقيبتها و أخرجت منها قطعة قماش بيضاء . سلمتها لي قائلة : « هذا لك ! ميرسي ! » و طبعت قبلة على خدي و بلحظة اختفت بين المئات . و انا بلا وعي أو حراك . ثم سمعت المذياع يعلن قيام قطاري فحملت حقيبتي و سرت . لم أعد اسمع الضجيج ، و لم اعبأ بالاكتاف التي تصادمت بكتفي . جلست في عربة القطار منهكاً حيران و بيدي القماش الابيض . لقد كان رطباً و منه انبعثت رائحة لا شك انها رائحة الانثى الشهية . فردت القطعة . لقد كان كيلوتها و به ورقة تحمل رقم تليفونها

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق