تابعنى

السبت، 10 أغسطس 2013

باقى من الزمن

تدق الساعه السادسه ولا تهمد حركه سمير ابدا باقى من الزمن ساعتان يتحرك يمين ويسارا فى كل ارجاء الشقه ويتصل للمره الألف بمحل الحلويات ويؤكد على انتهاء الكعكه وللمره الألف يؤكد له البائع انها فى الطريق يخرج سمير من الشباك لينظر على عامل محل الحلويات يلوح له احد أصدقائه المارين فى الشارع فلا يلمحه سمير ان عينه موجهه على باب البنايه يمل من الوقوف فيدخل ويعدل وضعيه الزينه ويبحث عن شمع اكثر ليضعه حول المائده يمر الوقت فى اعاده ترتيب المائده ويرن جرس الباب فيجرى سمير بلهفه على الباب ويفتح الباب ليجد عامل محل الحلويات يتهلل وجه سمير ويؤخذ الكعكه منه وينقده ثمنها وبسخاء ويضعها فى منتصف المائده ويعيد ترتيب كل شيئ حولها يبعد خطوات وينظر الى المائده من بعيد ويعود ليعيد ترتيب بعض الاشياء وينظر للساعه يجدها السابعه يتصل بحبيبه ليعرف هل سيتأخر كعادته ولم يرد حبيبه لم يحزن سمير فهو اعتاد على ذلك ويخرج شمعه برقم واحد ويضعها فى منتصف الكعكه وينظر الى رقم واحد ويستريح على الاريكه ويسبح بخياله وينظر الى رقم واحد 11rtiVo.jpg انها سنه بأكملها فى مثل هذا اليوم من عام التقيا سويا كان لقاءا عاديا لم يتوقع ان يراه مره أخرى ولكن قلبه تعلق به من أول لقاء وظل معه لمده سنه بأكملها راى معه الكثير والكثير وكان سمير دائما بجوار حبيبه كان يعلم فى اول لقاء ان حبيبه متزوج ولكن فى البدايه لم يشعر بذلك لم يشعر بوجود اى شيئ غيره فى حياته وبمرور الوقت بدأ حبيبه ينشغل ببيته ولكن سمير تقبل الوضع تقبل بكل الحب فلم يكن يريد الا ان يكون بجوار حبيبه ويرن هاتف سمير المحمول ليخرجه من خياله ليجد حبيبه يتصل به فينتفض سمير من جلسته وينظر للوضع العام وكأن حبيبه قد أتى ولكن الجرس يقف فيظن سمير ان حبيبه قد أتى ويشرع فى اضاءه الشموع ويضع بعض العطر فى ارجاء البيت يعرف ان حبيبه يحب الروائح العطريه ويطفئ الأنوار وينظر من الشباك فلا يجد حبيبه بالأسفل فيتعجب سمير جدا ان الساعه السابعه والنصف هل أتى حبيبه لأول مره مبكرا عن ميعاده ويرن الهاتف مره اخرى ويسرع سمير فى الرد _ألو _ألو...أزيك يا سمير؟ _أنته فين يا عم أنته ولا هتتتأخر زى العاده _لا بصراحه عندى خبر وحش أوى ليك يشعر سمير بأن نبضه قد توقف ويتذكر مواقف مشابهه عندما كان يعتذر عن اى ميعاد بسبب انشغاله او ظرف طارئ يستحضر كل هذه المواقف التى ماتت فيها فرحته لأسباب خارجه عن سيطرتهما يتمنى لو انه فى وهم ولكن الكلمات تنفذ أليه _مش هقدر أجى بجد..المدام تعبانه اوى اوى من الحمل ثم يتلعثم ويكمل _ومتهيئلى مينفعش اسيبها واجى لانى رايح معاها للدكتور _طيب وهى عامله ايه؟ _تمام ثم يعقب لأنه لاحظ صمت سمير _وأنت هتعمل ايه؟ يصمت سمير ويرد بكل استسلام _هنزل اتمشى شويه لا يريد سمير ان يشعر حبيبه بحزنه فاليوم يوم سعيد ذكرى لقائهم الأول وما يحدث خارج ارادته ورغم تكراره مئات المرات فيحاول ان يرسم الضحكه على صوته ويقول له _ياعم هتبقى أب قريب _بس انا قلقان _ليه هو انت الى هتولد؟ _لا بس خايف عليها _لا ياعم متقلقش كله هيعدى وكله خير ولازم تطمنى -طيب هشوفك النهرده نتمشى حتى _وصدقني ماعارف ظروفى _خلاص ولايهمك ويكمل فى منتهى الخضوع _احنا كل يوم سوا نأجل كل حاجه ليوم تانى _مش عارف يا سمير اعزرنى مش بايدى بس انا مرتبك خالص _ياعم اجمد كده زى منا متعود عليك وطمنى ويالا بئه روح عشان متتاخرش على الدكتور _يعنى مش زعلان _لا بالعكس انا فرحان اوى اوى ويكمل وصوته ينطق بالفرحه _حبيبى هيبقى اب قريب ويعقب _يالا بئه امشى _سلام يا سمير _سلام يا حبيبى ويغلق الخط -11.jpg وتنهمر دموع سمير المحبوسه فى صمت تنهمر ولا تتوقف تنهمر بشكل غريب لا يعرف ان يوقفها سمير لقد اعتاد هذا الوضع ان يرتب الميعاد وان يلغى ولكن اليوم يوم خطط له من شهور وأنتظره بفارغ الصبر كان يريد ان يكون فى قائمه اهتمامات حبيبه ولو ليوم واحد فى العام ولكن حظ سمير التعس لم يشأ وينظر الى منظر الشقه والشموع التى اضاءت الشقه فى شكل رومنسى جميل ويقترب من الكعكه ويشعل الشمعه المرسومه برقم واحد ويغنى بصوت متهدج تغمره الدموع الاغنيه التى اعدها لهذه المناسبه من ورقه كان يحتفظ بها فى جيبه ليعطيها لحبيبه كلها 3 ايام ونكمل اول عام حب هو العمر كله وهو الاحلام كان وصل جميل حلم باله طويل يوم منه بالعمر كله واحلى من الاوهام ناره احلى مافيه قربه اغلى شيئ دنيا جديده عنى كانت بعيده فيها عايز اعيش ويطفئ الشمعه فى هدوء شديد ويطفئ بنفسه الشموع دموعه مازالت تنحدر على خديه فى صمت ويقترب من الباب ويخرج

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق